كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

1672 - وَكَرِهَ أَكْلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالُوا: لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَلْقٌ وَلَا لَبَّةٌ فَيُذَكَّى، وَلَا مِنْ صَيْدِ الْمَاءِ فَيَحِلُّ بِغَيْرِ التَّذْكِيَةِ.
1673 - وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ الذُّبَابِ: " فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ "، وَقَالُوا: لَوْ كَانَ مُبَاحًا لَمْ يَأْمُرْ بِطَرْحِهِ.
1674 - وَأَمَّا الْقَمْلَةُ وَالْبُرْغُوثُ فَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: لَا يُؤْكَلُ طَعَامٌ مَاتَا فِيهِ أَوْ أَحَدُهُمَا، لِأَنَّهُمَا نَجِسَانِ وَهُمَا مِنَ الْحَيَوَانِ الَّذِي عَيْشُهُ مِنْ دَمِ الْحَيَوَانِ.
1675 - وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْقَاضِي الْكِنْدِيُّ مِنْ أَصْحَابِ سَحْنُونَ يَقُولُ: إِنْ مَاتَتِ الْقَمْلَةُ فِي الْمَاءِ طُرِحَ وَلَمْ يُشْرَبْ، وَإِنْ وَقَعَتْ فِي الدَّقِيقِ وَلَمْ تَخْرُجْ فِي الْغِرْبَالِ لَمْ يُؤْكَلِ الْخُبْزُ، وَإِنْ مَاتَتْ فِي شَيْءٍ جَامِدٍ طُرِحَتْ كَالْفَأْرَةِ.
1676 - قَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَمَّا الْبَرَاغِيثُ فَهِيَ كَالذُّبَابِ، وَكِلَاهُمَا مُتَنَاوِلٌ لِلدَّمِ وَيَعِيشُ مِنْهُ.
1677 - وَأَمَّا الْقَمْلَةُ فَهِيَ مِنَ الْإِنْسَانِ كَدَمِهِ، وَالدَّمُ مَا لَمْ يَكُنْ مَسْفُوحًا لَا يُقْطَعُ بِتَحْرِيمِهِ وَإِنْ كُرِهَ.

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text