كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

1684 - وَقَالُوا: إِنَّمَا نَهَى عُمَرُ صَاحِبَ الْحَوْضِ عَنِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ بِوُرُودِهَا وَوُلُوغِهَا ضَاقَ عَلَيْهِ.
1685 - وَذَكَرُوا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَرَأَيْتَ الْغَدِيرَ يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحِمَارُ ؟ قَالَ: يَنْتَظِرُ أَحَدُنَا إِذَا انْتَهَى إِلَى الْغَدِيرِ حَتَّى يَسْأَلَ: أَيُّ كَلْبٍ وَلَغَ فِيهِ ؟ وَأَيُّ حِمَارٍ شَرِبَ مِنْهُ ؟ أَيْ لَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ.
1686 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمَعْرُوفُ مِنْ عُمَرَ فِي احْتِيَاطِهِ لِلدِّينِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وُلُوغُ السِّبَاعِ وَالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ يُفْسِدُ مَاءَ الْغَدِيرِ لَسَأَلَ عَنْهُ، وَلَكِنَّهُ رَأَى ذَلِكَ لَا يَضُرُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
46 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:إِنْ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيَتَوَضَّئُونَ جَمِيعًا.
1687 - فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ إِذَا اغْتَرَفَا جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ

الصفحة 126