كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1689 - وَالْأَصْلُ فِي الْمَاءِ الطَّهَارَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ طَهُورًا، فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يُجْمِعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ نَجِسٌ بِمَا دَخَلَهُ، وَالْمُؤْمِنُ لَا نَجَاسَةَ فِيهِ، وَالنَّجَاسَةُ فِيهِ أَعْرَاضٌ دَاخِلَةٌ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ إِذَا سَلِمَا مِمَّا يَعْرِضُ مِنَ النَّجَاسَاتِ.
1690 - وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ:
1691 - ( أَحَدُهَا ): الْكَرَاهِيَةُ لِأَنْ يَتَطَهَّرَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ.
1692 - ( وَالثَّانِي ): أَنْ تَتَطَهَّرَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ وُضُوءِ الرَّجُلِ.
1693 - ( وَالثَّالِثُ ): أَنَّهُمَا إِذَا شَرَعَا جَمِيعًا فِي التَّطَهُّرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِذَا خَلَتِ الْمَرْأَةُ بِالطَّهُورِ فَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يَتَطَهَّرَ بِفَضْلِ طَهُورِهَا.
1694 - ( وَالرَّابِعُ ): أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَهَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِفَضْلِ طَهُورِ صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ جُنُبًا، وَالْمَرْأَةُ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ.
الصفحة 128