كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

1695 - وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ وَسُؤْرِهَا، حَائِضًا كَانَتْ أَوْ جُنُبًا، خَلَتْ بِهِ أَوْ شَرَعَا مَعًا.
1696 - إِلَّا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذَا خَلَتِ الْمَرْأَةُ بِالطَّهُورِ فَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ الرَّجُلُ، إِنَّمَا الَّذِي رَخَّصَ فِيهِ أَنْ يَتَوَضَّآ جَمِيعًا.
1697 - وَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنِ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ " لَا يَدْرِي فَضْلَ سُؤْرِهَا أَوْ فَضْلَ طَهُورِهَا.

1698 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْآثَارُ فِي الْكَرَاهِيَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مُضْطَرِبَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ، وَالْآثَارُ الصِّحَاحُ هِيَ الْوَارِدَةُ بِالْإِبَاحَةِ، مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَمِثْلُ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّ الرِّجَالَ كَانُوا يَتَطَهَّرُونَ مَعَ النِّسَاءِ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. وَأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَمَيْمُونَةُ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَزْوَاجِهِ وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى.

الصفحة 129