كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

1704 - الْقَوْلُ فِي طُولِ الذَّيْلِ لِلْمَرْأَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِهَا - يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " تُرْخِيهِ شِبْرًا وَلَا تَزِيدُ عَلَى الذِّرَاعِ " فِي كِتَابِ " الْجَامِعِ " فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
1705 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي طَهَارَةِ الذَّيْلِ لِلْمَرْأَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّتُهَا عَلَى الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
1706 - فَقَالَ مَالِكٌ: مَعْنَاهُ فِي الْقَشْبِ الْيَابِسِ وَالْقَذَرِ الْجَافِّ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِالثَّوْبِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا كَانَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الطَّاهِرَةِ تَطْهِيرًا لِلثَّوْبِ.
1707 - وَهَذَا عِنْدَهُ لَيْسَ تَطْهِيرًا لِلنَّجَاسَةِ ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُ لَا يُطَهِّرُهَا إِلَّا الْمَاءُ، وَإِنَّمَا هُوَ تَنْظِيفٌ.
1708 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَزُفَرَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ لَا يُطَهِّرُ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُمْ إِلَّا الْغَسْلُ بِالْمَاءِ.
1709 - وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: " يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ "، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ أَصَابَهُ بَوْلٌ فَمَرَّ بَعْدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَطَهَّرَهُ، وَلَكِنَّهُ يَمُرُّ بِالْمَكَانِ يَتَقَذَّرُهُ فَيَمُرُّ بِمَكَانِ أَطْيَبَ مِنْهُ فَيُطَهِّرُهُ.
1710 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: كُلُّ مَا أَزَالَ عَيْنَ النَّجَاسَةِ فَقَدْ طَهَّرَهَا، وَالْمَاءُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
1711 - قَالُوا: وَلَوْ زَالَتْ بِالشَّمْسِ أَوْ بِغَيْرِهَا حَتَّى لَا تُدْرَكَ مَعَهَا، وَلَا يُرَى وَلَا يُعْلَمَ مَوْضِعُهَا فَذَلِكَ تَطْهِيرٌ لَهَا.

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text