كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1734 - وَحُجَّةُ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي الْقَيْءِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاءَ فَتَوَضَّأَ، قَالَ: وَأَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ ".
1735 - وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلَا فِي مَعْنَاهُ مَا يُوجِبُ حُكْمًا، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُ هَاهُنَا غَسْلَ فَمِهِ وَمَضْمَضَتَهُ، وَهُوَ أَصْلُ لَفْظِ الْوُضُوءِ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَضَاءَةِ.
1736 - وَالنَّظَرُ يُوجِبُ أَنَّ الْوُضُوءَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا يَنْتَقِضُ إِلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا مَدْفَعَ فِيهَا، أَوْ إِجْمَاعٍ مِمَّنْ تَجِبُ الْحُجَّةُ بِهِمْ.
1737 - وَلَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ وَلَا ثَبْتَ بِهِ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِهِ، وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ.
48 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
1737 - وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْكَارًا لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ غَسَلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ".
الصفحة 137