كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1766 - وَرَوَى عَفَّانُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ: إِنَّ هَذَا - يَعْنِي الزُّهْرِيَّ - لَا يَدَعُنَا نَأْكُلُ شَيْئًا إِلَّا أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَضَّأَ، يَعْنِي مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ عَنْهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لِي: إِذَا أَكَلْتَهُ فَهُوَ طَيِّبٌ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ، فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ خَبِيثٌ عَلَيْكَ فِيهِ الْوُضُوءُ.
1767 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ فِي التَّمْهِيدِ.
1768 - وَذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ: أَطِعْنِي وَتَوَضَّأْ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ فَقُلْتُ: لَا أُطِيعُكَ وَأَدَعُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ.
1769 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بِدِمَشْقَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: مَشَيْتُ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
1770 - وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَرَاهُ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ لَا يَرَاهُ، فَاحْتَجَّ الزُّهْرِيُّ بِأَحَادِيثَ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْتَلِفُ بَيْنَهُمَا حَتَّى رَجَعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ إِلَى قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
1771 - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَنْتَ شِهَابِيٌّ يَا أَبَا عُرْوَةَ.
1772 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
1773 - وَقَدْ قِيلَ لِابْنِ شِهَابٍ: الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَعْيَا الْفُقَهَاءَ أَنْ يَعْرِفُوا النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ كَانَ مَنْسُوخًا مَا خَفِيَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
الصفحة 147