كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

1793 - وَأَمَّا مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ فَكُلُّهُمْ لَا يَرَوْنَ فِي شَيْءٍ مَسَّتْهُ النَّارُ وَضُوءًا: لَحْمَ جَزُورٍ كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ فِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَأَكَلَ كَتِفًا وَنَحْوَ هَذَا، وَلَمْ يَخُصَّ لَحْمَ إِبِلٍ مِنْ غَيْرِ لَحْمِ إِبِلٍ.
1794 - وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الزَّادِ فِي السَّفَرِ.
1795 - وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى الصُّوفِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا نَدَّخِرُ بَعْدُ فَإِنَّ غَدًا لَهُ رِزْقٌ جَدِيدٌ.
1796 - وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْحَاجِّ: "وَتَزَوَّدُوا " [ الْبَقَرَةِ: 197 ] مَا يُغْنِي وَيَكْفِي.
1797 - قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: السَّوِيقُ: الْكَعْكُ. وَفِيهِ مَا يَلْزَمُ مِنَ الْمُؤَاسَاةِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَاجَةِ، وَأَنَّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْخُذَ النَّاسَ بِبَيْعِ فُضُولِ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الطَّعَامِ بِثَمَنِهِ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ.
1798 - وَمَا كَانَ مِنْهُ نَزْرًا اجْتُهِدَ فِيهِ بِلَا بَدَلٍ وَنَحْوِ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، عَلَيْهِ أَنْ يَنْصُرَهُ وَيُوَاسِيَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ جَارَهُ طَاوٍ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ شَبْعَانُ، وَلَا يَرْمُقُهُ بِمَا يُمْسِكُ مُهْجَتَهُ.

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text