كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1892 - قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ " [ آلِ عِمْرَانَ 101 ].
1893 - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جُمُعَةَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. قَالَ:قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟ قَالَ، قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، فَيَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَيْنِ يُؤْمِنُونَ بِمَا فِيهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ، فَهُمْ خَيْرٌ مِنْكُمْ.
1894 - فَقَدْ أَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ فِي آخِرِ أُمَّتِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ صَحِبَهُ.
1895 - وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مَرْزُوقٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
1896 - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ - رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ، فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ حَتَّى أَتَيَاهُ، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجَ، فَدَنَا أَحَدُهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ. فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكَ فَصَدَّقَكَ وَآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ. ثُمَّ قَامَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ طُوبَى لَهُ. ثُمَّ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ ".
الصفحة 172