كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

1927 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " فَلَيُذَادَنَّ " فَمَعْنَاهُ: فَلَيُبْعَدَنَّ، وَلَيُطْرَدَنَّ.
1928 - وَقَالَ زُهَيْرٌ:
وَمَنْ لَا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ يُهَدَّمْ وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
1929 - وَقَالَ الرَّاجِزُ:
يَا أَخَوَيَّ نَهْنِهَا وَذُودَا إِنِّي أَرَى حَوْضَكُمَا مَوْرُودَا
1930 - وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى: " فَلَا يُذَادَنَّ " عَلَى النَّهْيِ فَقِيلَ: إِنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ نَافِعٍ وَمُطَرِّفٌ.
1931 - وَقَدْ خَرَّجَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَعْنًى حَسَنًا لِرِوَايَةِ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّهْيِ، أَيْ: لَا يَفْعَلُ أَحَدٌ فِعْلًا يُطْرَدُ بِهِ عَنْ حَوْضِي.
1932 - لَكِنَّ قَوْلَهُ: " أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ " خَبَرٌ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّسْخُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1933 - وَمِمَّا يُشْبِهُ رِوَايَةَ يَحْيَى وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: "أَنَا فَرَطُكُمْ أَعْلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، فَلَا يَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ".
1934 - وَهَذَا فِي مَعْنَى رِوَايَةِ يَحْيَى، وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text