كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1975 - وَرِوَايَةُ ابْنِ بُكَيْرٍ وَطَائِفَةٍ: لَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ. وَرِوَايَتُهُ أَيْضًا مُحْتَمِلَةٌ لِلْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.
1976 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " عَلَى مَا نَزَعَ بِهِ مَالِكٌ.
1977 - وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي كَالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ " ؛ لِأَنَّ الْكَبَائِرَ لَا يَمْحُوهَا إِلَّا التَّوْبَةُ مِنْهَا. وَقَدِ افْتَرَضَهَا تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُذْنِبٍ بِقَوْلِهِ: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ " [ النُّورِ: 31 ].
1978 - وَالْفَرَائِضُ أَيْضًا لَا تُؤَدَّى إِلَّا بِقَصْدٍ وَإِرَادَةٍ وَنِيَّةٍ صَادِقَةٍ.
1979 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: "لَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ طَلَبًا وَلَا أَحْسَنَ إِدْرَاكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ "، ثُمَّ قَرَأَ: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ".
53 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ،
الصفحة 189