كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1998 - وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: الْأُذُنَانِ مِنَ الْوَجْهِ ؛ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يُوَاجِهُكَ وَلَا يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا شَعْرُ الرَّأْسِ، وَمَا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ شَعْرُ الرَّأْسِ فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ إِذْ كَانَ فَوْقَ الذَّقَنِ وَلَمْ يَكُنْ قَفَا. وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِغَسْلِ الْوَجْهِ أَمْرًا مُطْلَقًا. وَكُلُّ مَا وَاجَهَكَ فَهُوَ وَجْهٌ.
1999 - وَمِنْ حُجَّتِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سُجُودِهِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ "، فَأَضَافَ السَّمْعَ إِلَى الْوَجْهِ.
2000 - وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا فَمِنَ الْوَجْهِ، وَظَاهِرُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَيَغْسِلُ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا مَعَ الْوَجْهِ، وَيَمْسَحُ مَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا مَعَ الرَّأْسِ.
2001 - وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ.
2002 - وَحُكِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
2003 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِثْلُ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، وَإِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ.
2004 - وَقَالَ دَاوُدُ: إِنْ مَسَحَ أُذُنَيْهِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
2005 - وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَيَكْرَهُونَ لِلْمُتَوَضِّئِ تَرْكَ مَسْحِ أُذُنَيْهِ، وَيَجْعَلُونَهُ تَارِكَ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَا يُوجِبُونَ عَلَيْهِ إِعَادَةَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا كَذَلِكَ.
2006 - إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنْ تَرَكَ مَسْحَ أُذُنَيْهِ أَوْ غَسْلَهُمَا عَمْدًا لَمْ يَجُزْ.
الصفحة 195