كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
2007 - وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ تَرَكَهُمَا عَمْدًا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَ.
2008 - وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَوِ الصَّلَاةِ أَعَادَ أَبَدًا.
2009 - وَهَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ لِقَائِلِهِ سَلَفٌ، وَلَا لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ. وَلَوْ كَانَ هَذَا لَمْ يَعْرِفِ الْفَرْضَ مِنَ السُّنَّةِ.
2010 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ تَرَكَ مَسْحَ أُذُنَيْهِ فَقَدْ تَرَكَ مَسْحَ بَعْضِ رَأْسِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ: الْفَرْضُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ، وَأَنَّهُ يُجْزِئُ الْمُتَوَضِّئَ مَسْحُ بَعْضِهِ.
2011 - وَقَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ وَلَا مَذْهَبِهِ الَّذِي إِلَيْهِ يَعْتَزِي.
2012 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
2013 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمَعْنَى الَّذِي يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِي الْأُذُنَيْنِ أَنَّ الرَّأْسَ قَدْ رَأَيْنَا لَهُ حُكْمَيْنِ: فَمَا وَاجَهَ مِنْهُ كَانَ حُكْمُهُ الْغَسْلُ. وَمَا عَلَا مِنْهُ، وَمَا كَانَ مَوْضِعًا لِنَبَاتِ الشَّعْرِ كَانَ حُكْمُهُ الْمَسْحُ وَاخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي الْأُذُنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ: هَلْ حُكْمُهُمَا الْمَسْحُ كَحُكْمِ الرَّأْسِ أَوْ حُكْمُهُمَا الْغَسْلُ كَالْوَجْهِ أَوَّلُهُمَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ، أَوْ هُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَيُمْسَحَانِ مَعَهُ بِمَاءٍ وَاحِدٍ ؟.
الصفحة 196