كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

54 - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ ( أَوِ الْمُؤْمِنُ ) فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ ( أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ). فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ ( أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ). فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ ( أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ). حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ ".
2037 - رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فَذَكَرَ فِيهِ الرِّجْلَيْنِ كَمَا ذَكَرَ الْيَدَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرِّجْلَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُهُ.
2038 - وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ: ( بَطَشَتْهُمَا ) عَلَى التَّثْنِيَةِ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: ( بَطَشَتْهُمَا ) رِجْلَاهُ. وَفِي ذَلِكَ مَا لَا يَخْفَى مِنَ الْوَهْمِ.
2039 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ "، أَوِ " الْمُؤْمِنُ " فَهُوَ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ مِنْ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ.
2040 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " مَعَ الْمَاءِ " أَوْ " مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ " فَهُوَ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ أَيْضًا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَإِنَّمَا حَمَلَ الْمُحَدِّثَ عَلَى ذَلِكَ التَّحَرِّي لِأَلْفَاظِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 201