كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

2072 - قَالُوا: فَأَمَرَ بِإِرَاقَةِ الْمَاءِ كَمَا أَمَرَ بِطَرْحِ الْفَأْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي السَّمْنِ.
2073 - وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُغْسَلَ الْإِنَاءُ بِذَلِكَ الْمَاءِ. وَلَوْ كَانَ طَاهِرًا لَجَازَ غَسْلُهُ بِهِ.
2074 - وَقَالُوا: لَوْ كَانَ عِبَادَةً فِي غَسْلِ طَاهِرٍ لَوَرَدَتِ الْغَسَلَاتُ فِيهِ عَلَى جِهَةِ الْفَضْلِ كَالْوُضُوءِ.
2075 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ جَمِيعَ الْغَسَلَاتِ وَاجِبٌ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ.
2076 - قَالُوا: وَلَوْ كَانَ عِبَادَةً فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ لَوَجَبَ غَسْلُهُ عِنْدَ الْوُلُوغِ، أُرِيدَ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ أَمْ لَا.
2077 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ غَسْلُهُ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لِنَجَاسَةٍ لَا لِطَهَارَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا اسْتِعْمَالُ الْأَنْجَاسِ.
2078 - وَالْكَلَامُ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ يَطُولُ ذِكْرُهُ، وَقَدْ تَقَصَّيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ.
2079 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: الْكَلْبُ نَجِسٌ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ، فَرَدُّوا الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ، وَمَا صَنَعُوا شَيْئًا.
2080 - وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ.
2081 - وَكَانَ يُفْتِي بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.

الصفحة 209