كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

الْكَلْبِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: يُغْسَلُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الْقَلْبِ أَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ زَالَتْ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ.
2089 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سُؤْرُ الْكَلْبِ فِي الْإِنَاءِ نَجِسٌ، وَفِي الْمُسْتَنْقَعِ غَيْرُ نَجِسٍ.
2090 - قَالَ: وَيُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ لُعَابِهِ، وَيُغْسَلُ مَا أَصَابَ الصَّيْدَ مِنْ لُعَابِهِ.
2091 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَالطَّبَرِيُّ: سُؤْرُ الْكَلْبِ نَجِسٌ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْهُ سَبْعًا، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ.
2092 - وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ.
2093 - وَقَالَ دَاوُدُ: سُؤْرُ الْكَلْبِ طَاهِرٌ، وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْهُ سَبْعًا فَرْضٌ إِذَا وَلَغَ فِيهِ، وَمَا فِي الْإِنَاءِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ أَوْ مَاءٍ فَهُوَ طَاهِرٌ: يُؤْكَلُ الطَّعَامُ، وَيُتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ، وَيُغْسَلُ سَبْعًا لِوُلُوغِهِ فِيهِ.
2094 - وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ إِلَّا إِذَا وَلَغَ فِي الْمَاءِ. وَأَمَّا إِنْ كَانَ فِيهِ طَعَامٌ فَيُؤْكَلُ كُلُّ الطَّعَامِ، وَلَا يُغْسَلُ الْإِنَاءُ.
2095 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ: أَنَّهُ يُؤْكَلُ الطَّعَامُ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ سَبْعًا، وَلَا يُرَاقُ الْمَاءُ وَحْدَهُ.
2096 - وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ: أَنَّ غَسْلَ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ اسْتِحْبَابٌ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَجَدَ غَيْرَهُ أَلَّا يَتَوَضَّأَ بِهِ.
2097 - وَفِي " التَّمْهِيدِ " زِيَادَاتٌ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَكَذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا.

الصفحة 211