كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ وَالْعِلَّةَ فِيهِ بِبَيَانٍ وَاضِحٍ فِي كِتَابِ " الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ مِنْ كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ". فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
2119 - وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَكَرَهُمُ الْمُصَنِّفُونَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، أَنَّهُمْ أَجَازُوا الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ.
2120 - وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، لِلْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ وَقِيَاسًا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلِأَنَّ الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ عِنْدَهُمْ مَمْسُوحَانِ سَاقِطَانِ فِي التَّيَمُّمِ.
2121 - وَاخْتِلَافُ هَؤُلَاءِ فِيمَنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ ثُمَّ نَزَعَهَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِيمَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا.
2122 - وَاخْتَلَفُوا إِذَا انْحَلَّ كُورٌ مِنْهَا أَوْ كُورَانِ بِمَا لَمْ أَرَ لِذِكْرِهِ وَجْهًا هَاهُنَا.
2123 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ: يَجُوزُ مَسْحُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْخِمَارِ. وَرَوَوْا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهَا كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا.
2124 - وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَرَوُا الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَلَا عَلَى الْخِمَارِ فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.

الصفحة 219