كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

ذَاهِبٌ إِلَى قَوْلِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: حُبِّبَ إِلَيَّ الْغَسْلُ لَمْ أَعِبْهُ. قَالَ: إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ رَجُلٌ الْمَسْحَ وَلَا يَرَاهُ كَمَا صَنَعَ أَهْلُ الْبِدَعِ فَهَذَا لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ.
2199 - ثُمَّ قَالَ: نَحْنُ لَا نَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَبِي أَيُّوبَ، وَنَرَى الْمَسْحَ أَفْضَلَ.
2200 - ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا سَائِغًا لَا يُخَالِفُ فِيهِ السَّلَفَ صَلَّيْنَا خَلْفَهُ وَإِنْ كُنَّا نَرَى غَيْرَهُ.
2201 - ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ مِنَ الدَّمِ وَنَحْنُ نَرَاهُ كُنَّا لَا نُصَلِّي خَلْفَهُ إِذًا كُنَّا لَا نُصَلِّي خَلْفَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَمَالِكٍ وَمَنْ سَهَّلَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الدَّمِ ! !
2202 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ جَاءَ عَنْهُ إِنْكَارُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِمَّنْ لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا عَائِشَةَ.
2203 - وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ رُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُ ذَلِكَ إِلَّا مَالِكًا وَالرِّوَايَاتُ الصِّحَاحُ عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، مُوَطَّؤُهُ يَشْهَدُ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَعَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَسْتَحِبُّ الْغَسْلَ وَيُفَضِّلُهُ عَلَى الْمَسْحِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ لِلْمَسْحِ، عَلَى مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ، أَحَبُّ إِلَيَّ الْغَسْلُ.
2204 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

الصفحة 241