كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

2268 - إِحْدَاهَا: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
2269 - وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ.
2270 - وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ.
2271 - فَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ أَنَّ نَزْعَ الْخُفِّ لَيْسَ بِحَدَثٍ. وَقَدْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ تَجِبُ لَهُ الصَّلَاةُ بِهَا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَلَا يُزِيلُ اخْتِلَافَهُمْ طَهَارَتَهُ وَشَبَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِالْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ ثُمَّ حَلْقِهِ.
2272 - وَمَنْ قَالَ: يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ حُجَّتُهُ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِلْمَسْحِ مَغِيبُ الْقَدَمَيْنِ فِي الْخُفَّيْنِ، فَإِذَا ظَهَرَتَا عَادَ الْحُكْمُ إِلَى أَصْلِهِ، فَوَجَبَ غَسْلُهُ.
2273 - وَمَنْ قَالَ بِغَسْلِهِمَا مَكَانَهُ وَابْتَدَأَ الْوُضُوءَ رَاعَى تَبْعِيضَ الْوُضُوءِ، وَهَذَا الْمَعْنَى رَاعَى مَنْ رَأَى اسْتِئْنَافَ الْوُضُوءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
2274 - وَفِي التَّمْهِيدِ مَسَائِلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَآثَارٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ مَوْضِعَ ذِكْرِهَا هَذَا الْكِتَابُ.
2275 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي تَأْخِيرِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ حِينَ بَالَ فِي السُّوقِ وَتَوَضَّأَ فَمَحْمُولٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ نَسِيَ، لَا أَنَّهُ تَعَمَّدَ تَبْعِيضَ وُضُوئِهِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ.

الصفحة 254