كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

رُعَافٍ، وَلَا قَيْءٍ، وَلَا قَيْحٍ، وَلَا دَمٍ يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ. وَلَا يُتَوَضَّأُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ نَوْمٍ.
2354 - هَذَا قَوْلُهُ فِي مُوَطَّئِهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ.
2355 - وَكَذَلِكَ الدَّمُ عِنْدَهُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ لَا وُضُوءَ فِيهِ.
2356 - وَلَا وُضُوءَ عِنْدَهُ إِلَّا فِي الْمُعْتَادَاتِ مِنَ الْخَارِجِ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
2357 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ. وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الرُّعَافِ وَالْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ وَسَائِرِ الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنَ الْجَسَدِ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً، إِلَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ: الْقُبُلِ، وَالدُّبُرِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ حَدَثٌ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
2358 - وَسَوَاءٌ كَانَ الْخَارِجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ مَاءً، أَوْ حَصَاةً، أَوْ دُودًا، أَوْ بَوْلًا، أَوْ رَجِيعًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَيْضًا مِنْ مَذْهَبِهِ فِي مَوْضِعِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ.
2359 - وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ دَمَ الْعِرْقِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِنَّمَا وَجَبَ فِيهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَخْرَجِ، وَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ سَبِيلِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَفِيهِ الْوُضُوءُ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ قِيَاسُ سَائِرِ الْجَسَدِ عَلَى الْمَخْرَجَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَخْصُوصَانِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ، وَبِأَنَّهُمَا سَبِيلَا الْأَحْدَاثِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا لَيْسَ سَائِرُ الْجَسَدِ يُشْبِهُهُمَا.
2360 - وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَرَى فِي الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَخْرَجَيْنِ وُضُوءًا طَاوُسٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الزِّنَادِ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ.

الصفحة 270