كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

2361 - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا أَعْلَمُ عَلَى الرَّاعِفِ وُضُوءًا.
2362 - قَالَ: وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ.
2363 - وَالْحُجَّةُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلِمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْوُضُوءَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ بِنَقْضِهِ إِلَّا بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ لَا مُعَارِضَ لِمِثْلِهَا أَوْ بِالْإِجْمَاعِ مِنَ الْأُمَّةِ. وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِيمَا وَصَفْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
2364 - وَأَمَّا بِنَاءُ الرَّاعِفِ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَحْدَهُ.
2365 - وَرُوِيَ أَيْضًا الْبِنَاءُ لِلرَّاعِفِ عَلَى مَا صَلَّى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْ جَمَاعَةِ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ، وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، فَإِنَّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَب الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَبْنِي مَنِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ فِي الرُّعَافِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ.
2366 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ اسْتَقْبَلَ، وَإِنِ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ مَضَى فِي صَلَاتِهِ.
2367 - قَالَ وَكِيعٌ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الرُّعَافِ إِذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ.

الصفحة 271