كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
1379 - وَذَكَرَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا مُسْنَدًا ذَكَرْنَاهُ فِي " التَّمْهِيدِ ".
1380 - وَرَوَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَفْعَلُهُ ".
1381 - وَالْمَاءُ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكُلُّهُمْ يُجِيزُ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ عَلَى مَا مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْهُمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
1382 - قَالَ يَحْيَى: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ، أَوْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي غَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ فَلْيُمَضْمِضْ وَلَا يُعِدْ غَسْلَ وَجْهِهِ. وَأَمَّا الَّذِي غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ، ثُمَّ لِيُعِدْ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَكُونَ غَسْلُهُمَا بَعْدَ وَجْهِهِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ، أَوْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ.
1383 - قَوْلُهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ عِنْدَهُ لَا يُرَاعَى فِي الْمَسْنُونِ مَعَ الْمَفْرُوضِ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِي الْمَفْرُوضِ مِنَ الْوُضُوءِ، إِلَّا أَنَّ مُرَاعَاتَهُ لِذَلِكَ مَا دَامَ فِي مَكَانِهِ، فَإِنْ بَعُدَ شَيْئًا اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، وَلَوْ صَلَّى لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ.
1384 - وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَكَسَ وُضُوءَهُ يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ.
1385 - وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ نَكَسَ مِنْ مَفْرُوضِ وُضُوئِهِ شَيْئًا أَصْلَحَ وُضُوءَهُ بِالْحَضْرَةِ، فَأَخَّرَ مَا قَدَّمَ، وَغَسَلَ مَا بَعْدَهُ. وَإِنْ كَانَ قَدْ تَطَاوَلَ غَسَلَ مَا نَسِيَ وَحْدَهُ.
الصفحة 56