كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 3)

2629 - وَمَعْلُومٌ فِي قَوْلِ الْقَائِلِينَ: هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ أَنَّهُمْ أَرَادُوا مَا لَيْسَ بِجِمَاعٍ، وَلَمْ يُرِيدُوا اللَّطْمَةَ وَلَا قُبْلَةَ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ رَحْمَةً، وَلَا اللَّمْسَ لِغَيْرِ اللَّذَّةِ.
2630 - وَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّمْسَ أُرِيدَ بِهِ اللَّطْمَ وَمَا شَاكَلَهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّمْسُ مَا وَقَعَ فِيهِ اللَّذَّةُ وَالشَّهْوَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيمَنْ لَطَمَ امْرَأَتَهُ أَوْ دَاوَى جُرْحَهَا، وَلَا فِي الْمَرْأَةِ تُرْضِعُ أَوْلَادَهَا أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَكَذَلِكَ مَنْ قَصَدَ إِلَى اللَّمْسِ وَلَمْ يَلْتَذَّ فِي حُكْمِهِمْ.
2631 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا قَبَّلَ لِشَهْوَةٍ نُقِضَ الْوُضُوءُ.
2632 - قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ: عَنْ مُغِيرَةَ: عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا وُضُوءٌ.
2633 - وَإِنَّ قَبَّلَتْهُ فَإِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَيْهَا، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ.
2634 - وَإِنْ وَجَدَ شَهْوَةً وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
2635 - وَإِنْ قَبَّلَهَا وَهِيَ لَا تُرِيدُ فَوَجَدَتْ شَهْوَةً وَجَبَ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ.
2636 - وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ: سَوَاءٌ.
2637 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحِلٍّ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ لِشَهْوَةٍ، أَوْ لَمَسَ لِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
2638 - فَهَؤُلَاءِ اشْتَرَطُوا اللَّذَّةَ حَتَّى فِي الْقُبْلَةِ.
2639 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الشَّهْوَةِ فِي الْقُبْلَةِ وَرَدَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ قُبْلَةِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ، وَبَيْنَ قُبْلَةِ الْأُمِّ وَالِابْنَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 48