كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 3)

2640 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، إِلَّا أَنَّهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ اللَّذَّةَ فِي الْقُبْلَةِ فَأَكْثَرُهُمْ يُوجِبُونَ الْوُضُوءَ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ مَنْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَمَنْ لَا يَحِلُّ، الْتَذَّ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَلْتَذَّ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقُبْلَةُ رَحْمَةً كَقُبْلَةِ الرَّجُلِ الطِّفْلَةَ مِنْ بَنَاتِهِ.
2641 - وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ اللَّمْسَ هُوَ الْجِمَاعُ نَفْسُهُ، وَأَنَّ اللَّهَ كَنَّى عَنْهُ بِذَلِكَ كَمَا كَنَّى عَنْهُ بِالرَّفَثِ، وَالْمُبَاشَرَةِ، وَالْمَسِيسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ - فَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَطَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ.
2642 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ اخْتَلَفُوا فِي الْمُلَامَسَةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ وَعَطَاءٌ: هُوَ اللَّمْسُ وَالْغَمْزُ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: هُوَ النِّكَاحُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَهُمْ كَذَلِكَ - فَسَأَلُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالُوا: فَقَالَ: أَخْطَأَ الْمَوْلَيَانِ، وَأَصَابَ الْعَرَبِيُّ، هُوَ الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعِفُّ وَيُكَنِّي.
2643 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ فِي التَّمْهِيدِ.
2644 - وَلَا خِلَافَ عَنْهُ فِيهِ، وَمَحْفُوظٌ عَنْهُ قَوْلُهُ: مَا أُبَالِي أَقَبَّلْتُ امْرَأَتِي أَوْ شَمِمْتُ رَيْحَانًا ؟.
2645 - وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ، وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ إِلَّا ابْنُ حَيٍّ.

الصفحة 49