كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
خَفَّ عَلَى لِسَانِ الْإِنْسَانِ الْحَافِظِ لِلْقُرْآنِ قِرَاءَةُ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ دُونَ بَعْضٍ، فَمَالَ إِلَى مَا خَفَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ قِرَاءَتِهِ. وَرُبَّمَا أَعْجَبَهُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ مَا فِيهِ قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ ; فَقَرَأَهَا عَلَى الِاعْتِبَارِ بِهَا، وَالتِّذْكَارِ لَهَا.
4627 - وَمَا أَشُكُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا يَعْرِفُونَ مِنْ حِرْصِ مَنْ خَلْفَهُمْ عَلَى التَّطْوِيلِ مَا حَمَلَهُمْ عَلَيْهِ أَحْيَانًا.
4628 - وَأَمَّا الْيَوْمُ فَوَاجِبٌ الِاحْتِمَالُ عَلَى التَّخْفِيفِ ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ ; فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ. وَمَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ".
4629 - وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ اقْرَأْ بِ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى "، "وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا " وَنَحْوِ ذَلِكَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
الصفحة 177