كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
4638 - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "، كَمَا قَالَ مَالِكٌ.
4639 - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ:فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ.
4640 - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ:فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أُمَّ الْقُرْآنِ.
4641 - وَمِنْ أَحْسَنِهِمْ لَهُ سِيَاقَةً يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - وَهُوَ يُصَلِّي - فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ أُبَيُّ "، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا خَفَّفَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: " أَفَلَسْتَ تَجِدُ فِيمَا أَوْحِيَ إِلَيَّ أَنِ "اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ " [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 24 ] ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا أَعُودُ أَبَدًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. قَالَ: " أَيْ أُبَيُّ، أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ - مِثْلُهَا ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنِّي أَرْجُو أَلَّا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا ". قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي، فَحَدَّثَنِي وَأَنَا أَتَبَاطَأُ بِهِ مَخَافَةَ أَنْ أَبْلُغَ الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي. قَالَ: " كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ ". قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ - مِثْلُهَا، إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ ".
الصفحة 181