كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)

4645 - وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. فَمَنْ دُعِيَ الْيَوْمَ لَمْ يُجِبْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، إِلَّا فِي أَمْرٍ لَمْ يَجِدْ مِنْهُ بُدًّا، أَوْ يَقْضِي بِهِ فَرْضًا، ثُمَّ يَقْضِي صَلَاتَهُ بَعْدُ.
4646 - وَلَوْ أَجَابَ أُبَيُّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَانَ ذَلِكَ خَاصًّا لَهُ دُونَ غَيْرِهِ ; لِقَوْلِهِ: "اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ".
4647 - وَقَدْ جَاءَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي ؟ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ " [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 24 ].
4648 - وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءَ إِلَى الْفَرَائِضِ وَالْإِيمَانِ، وَيَحْتَمِلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَيْسَ كَلَامُ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ كَذَلِكَ ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا ذَكَرْنَا، وَقَوْلِهِ:

الصفحة 183