كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا مِنْهَا، وَلَيْسَ هَذَا بِتَأْوِيلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ.
4663 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: "هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ " - فَمَعْنَاهُ عِنْدِي هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي أُعْطِيتُ ; لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: "وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " [ الْحِجْرِ: 87 ]، فَخَرَجَ ( وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) عَلَى مَعْنَى التِّلَاوَةِ.
4664 - وَأَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي تَأْوِيلِ السَّبْعِ الْمَثَانِي أَنَّهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ بِذَلِكَ أَرْفَعُ مَا رُوِيَ فِيهِ، وَهُوَ يَخْرُجُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ.
4665 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: "وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي " قَالَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
4666 - وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، مِنْهُمْ قَتَادَةُ.
4667 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: "سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي " قَالَ: هِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ; تَثُنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَكْتُوبَةٍ وَتَطَوُّعٍ.
4668 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي أَنَّهَا السَّبْعُ الطِّوَالُ: الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ، وَالْمَائِدَةُ، وَالْأَنْعَامُ، وَالْأَعْرَافُ، وَالْأَنْفَالُ، وَبَرَاءَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ; لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِيهَا حُدُودُ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ.
الصفحة 187