كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
عَلَى جَابِرٍ، كَمَا رُوِيَ فِي الْمُوَطَّإِ.
4671 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ إِبْطَالُ الرَّكْعَةِ الَّتِي لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَهُوَ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ فِي: إِلْغَاءِ الرَّكْعَةِ، وَالْبِنَاءِ عَلَى غَيْرِهَا، وَأَلَّا يَعْتَدَّ الْمُصَلِّي بِرَكْعَةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
4672 - وَتَفْسِيرُ قَوْلِ جَابِرٍ هَذَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " ; أَيْ: لَا رَكْعَةَ.
4673 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ - فَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا ; فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ.
4674 - وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْإِمَامَ قِرَاءَتُهُ لِمَنْ خَلْفَهُ قِرَاءَةٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ جَابِرٍ، وَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ - كَثِيرٌ جِدًّا، وَسَنُورِدُهُ، وَنُمَهِّدُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ " - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
الصفحة 189