كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
4685 - وَقَدْ زَعَمَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ، وَإِنَّ قَوْلَهُ: خِدَاجٌ - يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ نُقْصَانُ، وَالصَّلَاةُ النَّاقِصَةُ جَائِزَةٌ.
4686 - وَهَذَا تَحَكُّمٌ فَاسِدٌ. وَالنَّظَرُ يُوجِبُ فِي النُّقْصَانِ أَلَّا تَجُوزَ مَعَهُ الصَّلَاةُ ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ تَتِمْ.
4687 - وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاةٍ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا تَامَّةً كَمَا أُمِرَ عَلَى حَسَبِ حُكْمِهَا.
4688 - وَمَنِ ادَّعَى أَنَّهَا تَجُوزُ مَعَ إِقْرَارِهِ بِنَقْصِهَا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ يُلْزِمُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
4689 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا، وَالشَّافِعِيَّ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبَا ثَوْرٍ، وَدَاوُدَ - قَالُوا: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
4690 - قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ: وَهِيَ عِنْدَنَا مُعَيَّنَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، قَالَ: وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ: إِنَّهَا تَبْطُلُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَكْعَةٍ يَصِلُهَا بِالرَّكْعَةِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا، وَلَا تُجْزِيهِ.
4691 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ: فَقَالَ مَرَّةً: لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ يُضِيفُهَا إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، كَالَّذِي نَسِيَ سَجْدَةً وَيَذْكُرُ قَبْلَ السَّلَامِ سَوَاءٌ، فَإِنْ
الصفحة 193