كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
وَاحِدَةً فِي الصَّلَاةِ أَجَزْتُهُ، وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ قَدْ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ تَمَامٌ، لَيْسَتْ بِخِدَاجٍ.
4727 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ شَاذٌّ لَا يَعْرِفُهُ أَصْحَابُهُ، وَيُنْكِرُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ - أَنَّ الصَّلَاةَ تُجْزِئُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ. وَهِيَ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَالصَّحِيحُ عَنْهُ خِلَافُهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ.
4728 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لَا تُجْزِئُ الرَّكْعَةُ إِلَّا بِهَا.
4729 - قَالَ: وَكَمَا لَا يَنُوبُ سُجُودُ رَكْعَةٍ وَلَا رُكُوعُهَا عَنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى - فَكَذَلِكَ لَا تَنُوبُ قِرَاءَةُ رَكْعَةٍ عَنْ غَيْرِهَا.
4730 - وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ جَابِرٍ. وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.
4731 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَوْضَحْنَا الْحُجَّةَ فِي وُجُوبِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ.
4732 - وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا فَمَحْجُوجٌ بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ، وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ".
الصفحة 199