كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
4744 - وَأَجْمَعَ الْقُرَّاءُ وَالْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا: فَمَنْ جَعَلَ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " آيَةً مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ - لَمْ يَعُدَّ " أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ " آيَةً، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " آيَةً - عَدَّ " أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ " آيَةً. وَهُوَ عَدَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ.
4745 - وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ - فَإِنَّهُمْ عَدُّوا فِيهَا " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " آيَةً، وَلَمْ يَعُدُّوا " أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ".
4746 - وَهَذَا الْحَدِيثُ أَبْيَنُ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سُقُوطِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " مِنْ آيِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَهُوَ قَاطِعٌ لِمَوْضِعِ الْخِلَافِ.
4747 - فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ تَكُونُ قِسْمَةُ الصَّلَاةِ عِبَارَةً عَنِ السُّورَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: " قَسَمْتُ الصَّلَاةَ "، وَلَمْ يَقُلْ: قَسَمْتُ السُّورَةَ ؟.
4748 - قِيلَ: مَعْلُومٌ أَنَّ الْقِرَاءَةَ يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ، كَمَا قَالَ: " وَقُرْآنَ الْفَجْرَ " [ الْإِسْرَاءِ: 78 ] ; أَيْ قِرَاءَةَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَجَائِزٌ أَنْ يُعَبِّرَ أَيْضًا بِالصَّلَاةِ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالْقُرْآنِ.
4749 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ: إِنَّ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " لَيْسَتْ آيَةً مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَلَا مِنْ غَيْرِهَا إِلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: " إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ
الصفحة 202