كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
4806 - وَقَدْ تَقَوَّلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ... " بِدْعَةٌ "، فِيمَا هُوَ عِنْدَ مُخَالَفَةِ سُنَّةٍ.
4807 - وَأَمَّا الَّذِينَ أَثْبَتُوهَا آيَةً فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَفِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ - فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْمُصْحَفَ لَمْ يُثْبِتِ الصَّحَابَةُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُضِيفُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الذِّكْرِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَيَكْتُبُوهُ بِالْمِدَادِ كَمَا كَتَبُوا الْقُرْآنَ.
4808 - هَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُضِيفَهُ إِلَيْهِمْ.
4809 - أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِينَ رَأَوْا الشَّكْلَ فِيهِ كَرِهُوهُ، وَقَالُوا: نَمَشْتُمُ الْمُصْحَفَ، كَيْفَ يُضِيفُونَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ؟.
4810 - وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ". ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ.
4811 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدَنِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَغَيْرُهُمْ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَبِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: أُنْزِلَتْ عَلِيَّ سُورَةٌ، فَقَرَأَ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ " [ سُورَةُ
الصفحة 214