كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)

وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا زَادَ، فَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ.
4877 - وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا بِالْأَسَانِيدِ وَالْأَقْوَالِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ.
4878 - وَذَكَرْنَا فِيهِ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا كَنْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَأَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ.
4879 - وَقَوْلُهُ: أَتَقْرَءُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَا تَفْقَهُونَ، مَا لَكَمَ لَا تَعْقِلُونَ "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا " ؟.
4880 - وَفِي قَوْلِهِ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ، وَنُزُوعِهِ بِقَوْلِ اللَّهِ: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا " - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْجَهْرَ خَاصَّةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ كَانَ الْكُوفِيُّونَ يَرَوْنَ عَنْهُ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ.
4881 - وَفِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا " لَمْ يُرِدْ كُلَّ مَوْضِعٍ يُسْمَعُ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الصَّلَاةَ - أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ.
4882 - وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْإِمَامِ: "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ".

الصفحة 231