كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)

4898 - وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
4899 - وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمَكْحُولٌ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
4900 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ.
4901 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ: "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ " فَهُوَ حَدِيثُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.
4902 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " فَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ: مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعَيْبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنْ مَالِكٍ.
4903 - وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى -: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا " أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ، كَأَنَّهُ قَالَ: اسْتَمَعُوا وَأَنْصِتُوا بَعْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ; فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا.
4904 - وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُ مَالِكٍ أَنَّ الْآيَةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْجَهْرِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ دُونَ السِّرِّ. وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ.
4905 - إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ يَرَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَرْضٌ، وَأَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فِي ذَلِكَ دُونَ الْإِيجَابِ.
4906 - وَاخْتَلَفَ الْبُوَيْطِيُّ وَالْمُزْنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ:

الصفحة 234