كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)

وَفِيمَا جَهَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسُفْيَانَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَسَائِرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَحُجَّتُهُمْ مَا وَصَفْنَا.
4952 - وَقَالَ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَأَكْثَرُ الْبَصْرِيِّينَ: الْقِرَاءَةُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَدَاوُدَ، وَالطَّبَرِيِّ، وَحُجَّتُهُمْ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ.
4953 - ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ إِذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ:
4954 - فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ سُنَّةٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ.
4955 - وَكَذَلِكَ قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْقِرَاءَةُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ تَرَكَهَا وَقَدْ أَسَاءَ.
4956 - وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ - مُسْتَحَبَّةٌ، غَيْرُ وَاجِبَةٍ.
4957 - وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ فِي الْأَحْكَامِ لَهُ.

الصفحة 246