كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
فَخْذِهِ الْيُسْرَى مَفْتُوحَةً مَفْرُوجَةَ الْأَصَابِعِ.
5023 - كُلُّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا، لَا خِلَافَ - عَلِمْتُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ - فِيهَا.
5024 - وَحَسْبُكُ بِهَذَا، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيكِ أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ ; فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى تَحْرِيكَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَهُ.
5025 - وَكُلُّ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ الْمُسْنَدَةِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
5026 - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيُّ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَلَّبْتُ الْحَصْبَاءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: لَا تُقَلِّبِ الْحَصَى ; فَإِنَّ تَقْلِيبَ الْحَصَى مِنَ الشَّيْطَانِ. افْعَلْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ ;فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وَنَصَبَ السَّبَّابَةَ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى.
5027 - قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَاهُ عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ لَقِيتُهُ، فَسَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَزَادَنِي فِيهِ ; قَالَ: هِيَ مِذَبَّةُ الشَّيْطَانِ، لَا يَسْهُو أَحَدُكُمْ مَا دَامَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ، وَيَقُولُ هَكَذَا.
5028 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْإِسْنَادَ إِلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي التَّمْهِيدِ.
171 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ، تَرَبَّعَ، وَثَنَى رِجْلَيْهِ،
الصفحة 262