كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)
5095 - وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ مَا قَدْ عَلِمْتُ، وَاخْتِيَارُ الْعُلَمَاءِ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ، وَكُلٌّ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
5096 - وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ -: إِنَّ الِاخْتِلَافَ فِي التَّشَهُّدِ، وَفِي الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، وَعَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَمَا يُقْرَأُ وَيُدْعَى بِهِ فِيهَا، وَعَدَدِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَرَفْعِ الْأَيْدِي فِي رُكُوعِ الصَّلَاةِ، وَفِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَفِي السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، وَفِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ وَسَدْلِ الْيَدَيْنِ، وَفِي الْقُنُوتِ وَتَرْكِهِ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا كُلِّهُ - اخْتِلَافٌ فِي مُبَاحٍ: كَالْوُضُوءِ وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا، إِلَّا أَنَّ فُقَهَاءَ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَتْبَاعِهِمُ الْفَتْوَى - يَتَشَدَّدُونَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَيَأْبَوْنَ مِنْ ذَلِكَ.
5097 - وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ ; لِأَنَّ السَّلَفَ كَبَّرَ سَبْعًا، وَثَمَانِيًا، وَسِتًّا، وَخَمْسًا، وَأَرْبَعًا، وَثَلَاثًا.
5098 - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كَبِّرْ مَا كَبَّرَ إِمَامُكَ. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
5099 - وَهُمْ أَيْضًا يَقُولُونَ: إِنَّ الثَّلَاثَ فِي الْوُضُوءِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَاحِدَةِ السَّابِغَةِ.
5100 - وَكُلُّ مَا وَصَفْتُ لَكَ قَدْ نَقَلَتْهُ الْكَافَّةُ مِنَ الْخَلَفِ عَنِ السَّلَفِ، وَنَقَلَهُ التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ عَنِ السَّابِقِينَ نَقْلًا لَا يَدْخُلُهُ غَلَطٌ وَلَا نِسْيَانٌ ; لِأَنَّهَا أَشْيَاءُ ظَاهِرَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا فِي بُلْدَانِ الْإِسْلَامِ زَمَنًا بَعْدَ زَمَنٍ، لَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ عُلَمَاؤُهُمْ
الصفحة 282