كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)

5608 - وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الصَّدَقَاتِ بِالرِّقَابِ، وَمِنَ الصَّدَقَاتِ الْمَوْقُوفَاتِ، وَكِلَاهُمَا خَيْرٌ وَعَمَلٌ صَالِحٌ، وَلَيْسَ الْآبَارُ كَالْعُيُونِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. إِلَّا أَنَّ الدَّائِمَ جَارٍ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ تَعْتَرِهِ آفَةٌ، فَآفَاتُ الدَّهْرِ كَثِيرَةٌ.
5609 - وَفِي أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ مَا يُوجِبُ الْقَوْلَ فِي مَوْضِعِ نَظَرِ الْمُصَلِّي إِلَى أَيْنَ يَكُونُ ؟
5610 - فَأَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ: يَكُونُ نَظَرُ الْمُصَلِّي أَمَامَ قِبْلَتِهِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَظَرُ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ.
5611 - وَقَالَ شَرِيكٌ الْقَاضِي: يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ، وَفِي الرُّكُوعِ إِلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ، وَفِي السُّجُودِ إِلَى أَنْفِهِ، وَفِي قُعُودِهِ إِلَى حِجْرِهِ.
5612 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا التَّحْدِيدُ لَيْسَ عَلَى النَّظَرِ فِي الْأُصُولِ مَا يُوجِبُهُ، وَحَسْبُ الْمُصَلِّي أَنْ يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ، وَلَا يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَلَا شَمَالًا ; فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لَهُ.
5613 - وَمَنْ فَكَّرَ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَأَقْبَلَ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْهَا شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهَا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text