كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 4)

أَوْكَدُ مِنَ الْأَذَانِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَرَكَهَا فَهُوَ مُسِيءٌ، وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ تَرَكَ الْإِقَامَةَ ; أَنَّهُ مُسِيءٌ بِتَرْكِهَا، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
4069 - وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ: هِيَ وَاجِبَةٌ، وَيَرَوْنَ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا عَامِدًا، أَوْ نَاسِيًا.
4070 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ وُجُوهَ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ، وَسَنَذْكُرُ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَوُجُوهِهِ، وَنُبَيِّنُهُ بِأَبْسَطَ وَأَكْمَلَ مِنْ ذِكْرِنَا لَهُ هُنَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
4071 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: "أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ " فَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ فِي نَقْلِ جَمَاعَةِ أَصْحَابِ أَبِي الزِّنَادِ.
4072 - وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ: " لَهُ حُصَاصٌ "، كَذَلِكَ رَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
4073 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالٍ، حَدَّثْنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ "، الْحَدِيثَ.
4074 - لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الذُّعْرِ وَالْخِزْيِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْأَذَانِ، وَذِكْرُ اللَّهِ تَفْزَعُ مِنْهُ الْقُلُوبُ مَا لَا تَفْزَعُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الذِّكْرِ ; لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ، وَتَعْظِيمِ اللَّهِ فِيهِ،

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text