كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6118 - وَهَذِهِ آثَارٌ صِحَاحٌ كُلُّهَا لَهَا طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَرُوِيَتْ مِنْ وُجُوهٍ غَيْرِ هَذِهِ.
6119 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ:
6120 - فَقَالَ مَالِكٌ بِمَا رَوَى فِي ذَلِكَ، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " ( الْغَاشِيَةِ: 1 ) مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ.
6121 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " ( الْأَعْلَى: 1 ).
6122 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُمُعَةَ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ".
6123 - وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَتْرُكُ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأَوْلَى، وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا شَاءَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَا وَصَفْنَا.
6124 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَسُنَّةٌ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا سُنَّةٌ ؟ وَلَكِنْ مَنْ أَدْرَكْنَا كَانَ يَقْرَأُ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَرَى أَنْ يَقْرَأَ مَعَهَا ؟ قَالَ: أَمَّا فِيمَا مَضَى فَ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " وَأَمَّا الْيَوْمَ فَيَقْرَئُونَ بِالسُّورَةِ الَّتِي تَلِيهَا.
6125 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
الصفحة 112