كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6126 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْتَارُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأَوْلَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: " إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ " ( الْمُنَافِقُونَ: 1 ).
6127 - وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ.
6128 - وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَدَاوُدُ: لَا يَتْرُكُ قِرَاءَةَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا لَمْ تَفْسَدْ صَلَاتُهُ، وَقَدْ أَسَاءَ وَتَرَكَ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ.
6129 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: مَا قَرَأَ بِهِ فَحَسَنٌ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُوَقِّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ: سُورَةَ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرَهَا.
6130 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يَتَعَمَّدُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْجُمُعَةِ بِالسُّورَةِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْآثَارِ، وَلَكِنْ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ أَحْيَانًا، وَيَدَعُ أَحْيَانًا.
6131 - وَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ فَذُكِرَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَابِ فِيهِ شَيْئًا.
6132 - وَذُكِرَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ: مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.
6133 - وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ، وَلَا رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ كَرَاهِيَةُ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ جَوَازُهُ، وَأَظُنُّ مَالِكًا سَمِعَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -

الصفحة 113