كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

النِّدَاءَ، أَوْ كَانَ بِمَكَانٍ يَسْمَعُ مِنْهُ أَوْ رَأْسِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَدْنَى.
6177 - وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي سَعَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
6178 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقُرَى الَّتِي تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ وَالٍ، قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا فَيَخْطُبُ بِهِمْ وَيُصَلِّي.
6179 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ لِي مَالِكٌ: إِنَّ لِلَّهِ فَرَائِضَ فِي أَرْضِهِ فَرَائِضَ لَا يُسْقِطُهَا الْوَالِي.
6180 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُرِيدُ الْجُمُعَةَ: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْجُمُعَةَ وَاجِبٌ شُهُودُهَا عَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ الرِّجَالِ حُرٍّ، إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، هَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
6181 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُرَى الصِّغَارِ فِي أَنْفُسِهَا، وَفِي الْمَسَافَةِ الَّتِي مِنْهَا يَجِبُ قَصْدُ الْمِصْرِ لِلْجُمُعَةِ مِنَ الْبَوَادِي عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " التَّمْهِيدِ "، وَنَذْكُرُ هَاهُنَا اخْتِلَافَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ.

الصفحة 121