كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6206 - فَالرِّوَايَاتُ عَنْ أَصْحَابِنَا فِيهَا مُضْطَرِبَةٌ، وَالْخُطْبَةُ عِنْدَنَا فِي الْجُمُعَةِ فَرْضٌ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ إِلَّا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنَ الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ الْمُبْتَدَإِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ، وَأَمَّا تَكْبِيرَةٌ أَوْ تَهْلِيلَةٌ أَوْ تَسْبِيحَةٌ - كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - فَلَا تُجْزِئُهُ.
6207 - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ مَالِكٍ: إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ، أَوْ سَبَّحَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ.
6208 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ: يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ وَيَجْلِسُ جِلْسَتَيْنِ.
6209 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا تَكُونُ جُمُعَةً إِلَّا بِخُطْبَةٍ.
6210 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ خُطْبَتَيْنِ قَائِمًا، فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا وَهُوَ يُطِيقُ لَمْ يُجْزِهِ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ يُطِيقُ لَمْ تُجْزِهِمْ جُمُعَةٌ.
6211 - قَالَ: وَأُقِلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنْهُمَا أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ فِي أَوَّلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَيَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَى، وَيَدْعُوَ فِي الْآخِرَةِ ; لِأَنَّ الْخُطْبَةَ جَمْعُ بَعْضِ الْكَلَامِ إِلَى بَعْضٍ.
6212 - قَالَ: وَإِنْ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً عَادَ فَخَطَبَ ثَانِيَةً مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ أَعَادَ الظُّهْرَ أَرْبَعًا.

الصفحة 127