كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6258 - وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أُقِيمَ لِلنِّسَاءِ ; لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ - وَهُوَ أَثْبَتُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ - أَنَّهُ جَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
6259 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ: الرِّجَالَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَالنِّسَاءَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أُقِيمُ وَقْتًا مَا لِلنِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
6260 - وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَتِ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَبَقَ إِمَامُنَا - يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - وَكَانَ يُصَلِّي بِالرِّجَالِ.
6261 - وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ: اخْتِرَاعُ مَا لَمْ يَكُنْ وَابْتِدَاؤُهُ، فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي الدِّينِ خِلَافًا لِلسُّنَّةِ الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا الْعَمَلُ فَتِلْكَ بِدَعَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا وَوَاجِبٌ ذَمُّهَا، وَالنَّهْيُ عَنْهَا، وَالْأَمْرُ بِاجْتِنَابِهَا، وَهِجْرَانُ مُبْتَدِعِهَا، إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ سُوءُ مَذْهَبِهِ. وَمَا كَانَ مِنْ بِدْعَةٍ لَا تُخَالِفُ أَصْلَ الشَّرِيعَةِ وَالسُّنَّةِ فَتِلْكَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ - كَمَا قَالَ عُمَرُ - لِأَنَّ أَصْلَ مَا فَعَلَهُ سُنَّةٌ.

الصفحة 152