كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6262 - وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى، وَكَانَ لَا يَعْرِفُهَا، وَكَانَ يَقُولُ: وَلِلضُّحَى صَلَاةٌ ؟
6263 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ.
6264 - وَقَدْ قَالَ تَعَالَى - حَاكِيًا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ -: "وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ " ( سُورَةُ الْحَدِيدِ - الْآيَةُ 27 ).
6265 - وَأَمَّا ابْتِدَاعُ الْأَشْيَاءِ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا فَهَذَا لَا حَرَجَ فِيهِ وَلَا عَيْبَ عَلَى فَاعِلِهِ.
6266 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ، فَلِمَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْأَسْحَارِ.
6267 - وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ.
6268 - وَجَاءَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى - حَاكِيًا عَنْ يَعْقُوبَ -: "سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي " ( سُورَةُ يُوسُفَ: الْآيَةُ 98 ). قَالُوا: أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ.
6269 - وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ "، وَيُرْوَى: " نِصْفُ اللَّيْلِ،فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ ".
6270 - وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعِهِ.
الصفحة 153