كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6405 - فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا.
6406 - وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: "وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ " ( الرَّحْمَنِ: 46 ).
6407 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالُوا: هُوَ الرَّجُلُ يَهِمُّ بِالْمَعْصِيَةِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا خَوْفَ اللَّهِ تَعَالَى.
6408 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " حَدِيثَ أَنَسٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ ". قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ: " نَعَمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ ".
6409 - وَحَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ فَشَغَلَهُ عَنْهُ عِلَّةٌ أَوْ سَفَرٌ، فَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ ".
الصفحة 187