كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6410 - وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي " الْمُوَطَّأِ " قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَرِيضِ: "إِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مَا دَامَ فِي وِثَاقِ مَرَضِهِ ".
6411 - هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا لَفْظُهُ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي " التَّمْهِيدِ ".
6412 - وَالَّذِي جَاءَ لَهُ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ رَحْمَتُهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ يُرِيدُ التَّرْغِيبَ فِيهَا.
6413 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مِنْ أَفْضَلِ نَوَافِلِ الْخَيْرِ وَهِيَ عِنْدِي سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُهَا وَيُوَاظِبُ عَلَيْهَا.
6414 - وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَاجِبَةٌ عَلَى النَّبِيِّ وَسُنَّةٌ لِأُمَّتِهِ.
6415 - وَهَذَا لَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ " ( الْإِسْرَاءِ: 79 ).
6416 - وَقَالَ قَوْمٌ: أَمَرَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: "نَافِلَةً لَكَ " أَيْ فَضِيلَةً.
6417 - وَنَسْخُ الْأَمْرِ بِقِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ سَائِرِ أُمَّتِهِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ " ( الْمُزَّمِّلِ: 20 (

الصفحة 188