كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6446 - وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ " الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ " مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ وَمُرَاعَاةِ اللَّذَّةِ فِيهَا مَنْ جَعَلَهَا مِنْ شَرَائِطِهَا، وَمَنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ لَمْ يَرَ الْمُلَامَسَةَ إِلَّا الْجِمَاعَ، وَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هُنَا.
6447 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ وَالْإِقْلَالِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ كَانَتْ بُيُوتُهُمْ يَوْمَئِذٍ دُونَ مَصَابِيحَ ؟
6448 - وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ -: " وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذْ حَدَّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَتْ بُيُوتُهُمْ فِيهَا الْمَصَابِيحُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ النَّبِيِّ، فَوَسَّعُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِذْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
6449 - وَقَوْلُهَا: يَوْمَئِذٍ، تُرِيدُ حِينَئِذٍ ; لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْيَوْمَ هُنَا النَّهَارَ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّهَارَ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِلْمَصَابِيحِ اسْتَحَالَ ذَلِكَ، فَعَلِمْنَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا: يَوْمَئِذٍ أَيْ: حِينَئِذٍ.

الصفحة 204