كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6460 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ.
6461 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعَطَاءِ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى تَمَلُّوا أَنْتُمُ الْعَمَلَ وَتَقْطَعُونَهُ فَيَنْقَطِعَ عَنْكُمْ ثَوَابُهُ، وَلَا يَسْأَمُ مِنْ أَفْضَالِهِ عَلَيْكُمْ إِلَّا بِسَآمَتِكُمْ عَنِ الْعَمَلِ.
6462 - وَأَنْتُمْ مَتَى تَكَلَّفْتُمْ مِنَ الْعَمَلِ وَالْعِبَادَةِ مَا لَا تُطِيقُونَ وَأَسْرَفْتُمْ لَحِقَكُمُ الْمَلَلُ وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْعَمَلِ، فَانْقَطَعَ عَنْكُمُ الثَّوَابُ بِانْقِطَاعِ الْعَمَلِ.
6463 - يَحُضُّهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى الْقَلِيلِ الدَّائِمِ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ النُّفُوسَ لَا تَحْتَمِلُ الْإِسْرَافَ عَلَيْهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ إِلَى قَطْعِ الْعَمَلِ.
6464 - وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:كَانَ النَّبِيُّ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
الصفحة 210